الشيخ باقر شريف القرشي
394
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
عمليات الحروب ، وكان يقاتلهم وهو يرتجز : هو الموت فاصنع ويك ما أنت صانع * فأنت بكأس الموت لا شك جارع فصبر لأمر الله جل جلاله * فحكم قضاء الله في الخلق ذايع ( 1 ) وأبدى سليل هاشم من الشجاعة وقوة الباس ما حير الألباب ، وأبهر العقول ، فقد قتل منهم فيما يقول بعض المؤرخين واحدا وأربعين رجلا ( 2 ) ما عدا الجرحى ، وكان من قوته النادرة أنه يأخذ الرجل بيده ويرمي به من فوق البيت ( 3 ) وليس في تاريخ الانسانية مثل هذا البطولة ، ولا مثل هذه القوة وليس هذا غريبا عليه فعمه علي بن أبي طالب أشجع الناس وأقواهم بأسا ، وأشدهم عزيمة . واستعمل معه الجبناء من أنذال أهل الكوفة ألوانا قاسية وشاذة من الحرب فقد اعتلوا سطوح بيوتهم ، وجعلوا يرمونه بالحجارة وقذائف النار ( 4 ) ولو كانت في ميدان فسيح لأتى عليهم ولكنها كانت في الأزقة والشوارع . فشل الجيوش : وفشلت جيوش أهل الكوفة ، وعجزت عن مقاومة البطل العظيم فقد أشاع فيهم القتل ، والحق بهم خسائر فادحة وأسرع الخائن الجبان
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 212 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 212 . ( 3 ) المنذر النضيد ( ص 164 ) نفس المهموم ( ص 57 ) ( 4 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي 1 / 43 .